20‏/11‏/2010

أرجوزةٌ تتعرّى من قافيتها

مأساة…
أن تجد وقتاً لنومك..
وصحوك....
ولا تجد الوقت
لحسّونٍ على الشّباك
يتوضّأ بنور الصّبح
كأنّك مسيحه- يرقب طلّتك…

وتجد الوقت
لنسق خصلات شعرك...
لغسل هندامك وكيّه\ تقليم أظافرك…
وتمرّ ساعتك بخيلةً..
تثب بعقاربها عن طفلةٍ ملامحها الأرض
تُرَبِّتُ على الرصيف العليل..
-تحسبه أباها-
تجول أعين المارّين بابتسامتها
وفيها كل السّؤالات سواءُ:
((إن كان آباؤنا يحبّوننا حقاً
فلم قدموا بنا إلى الحياة ؟))

وتبدو سماء وقتك مكتظةً
بعصافيرَ تترنّح على غصن شهوتك..
سيجارة لا تشبهك...
وقهوة لا تشتهيك..
وتشحّ السّماء من دخانٍ يتصاعد
من بقعةٍ نائيةِ في المشهد:
((حريقٌ شبّ في وجنتيك
بعد أن أضرمت بالحبّ....))
 
هي مأساةٌ أن تسلّم بقيد جوارحك للمادّيّة:
حمىً تذوي في روحك قاعاً..
وليس في سقمك متّسعٌ:
للحنين- صوتٌ أخرس يغنّي بحرقة…
للشّمس- فاتنةٌ يزعجها هيامك بها راحلةً…
للدّوري- عصفورٌ كلاسيكيٌ\ نادرٌ في اليابان…
للموجة - راقصةٌ عمرها مسافةٌ موسيقيّة...
للتّفاصيل: رتب درجة حرارة القهوة على نار مزاجك...

***

المأساةْ أن لا نجد وقتاً للحياةْ:
أرجوزةُ تتعرّى من قافيتها..






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق