20‏/11‏/2010

موعدٌ مع الكبير في صغره


إلى رأفت آمنة جمال



الصّيفُ شتويٌ هنا...
فالسّماء مطيرةٌ بالقلق...
هنيهةً ألقاكَ وبي لهفةٌ..
تعصف بفؤادي العنكبوتي..
وضعفي معطفٌ
يعوذ خيوط قلبي
من شوقي إليك
بالجفاء..
--
المرآة..
لا أرى فيها إلّاك..
ولون حيفا قد حطّ على أديمك...
أسائلك ما اسمك...
وكيف أنّي أظهرك..
ولا تجيب..\
وحده صدى فيروز ينبثق
من أرزةٍ منفيّةٍ تصلّي:
(عينينا هنّي أسامينا)
--
أتذكّر
في صغري
بكائي العفوي قدّام المرآة...
بينما كانوا خلفي يبصقون ضحكاتهم
بين راحتيهم- بتصنّعٍ.
لمّا كبرت..
بتّ أخشى النّظر فيها
حتّى لا يبدو لي تصنّعي....
لكنّ ظلاًً -ظننته ظلّي
حتّى لم يتبعني-
بقي يستدعيني إليها..
كنت أنت..
أنت الكبير في صغرك.
--
الجرس يرنُّ\وقلبي كذلك...
أمتشق دمعي بجفني ...
أكدّس شوقي عَجِلاً
في أقبية القلبِ
أستخلص نفسي من نفسي...
لكنّي.. لا أحسن طمر ارتباكي...
--
تُقبل
فأجدك بحراً
أصغي إلى خريرك
أشعرك ربّاً يبكي
بهيميّة هذا الكون..
تباغتني رغبةٌ في البكاء
-هي نفسها يا صديقي-
فأحسّني أتجرّدني..
أعدّ ما سقط من دمعي
فأجدني كلّي طريح الأرض...
أنظر إليك
أرى الله يغمّس بريقه من دمعك...
أجدّف في ماء قريحتك
حتّى يفرغ منّي صمتي.. وأهمس:
عمّدني عمّدني
--
درويش معنا ها هنا
أنت عاتبٌ، هو حزين
وأنا.. أتشدّق فيما يتسرّب من طهركما،
أحدّق في حروف ملامحكما :
))السّلام انكسار السّيوف أمام الجمال((
وأبكي.
--
تدبر لتذهب..
أبقى على قرفصائي
رجفة الباب خلفك
تشيح بصورتك أمامي
أطوي أناملي على بطن كفّي..
أتنهّد في شوقٍ:
لولا أن المحبّة رائحةٌ
تجمع انفصالنا، لظننتك أنّي.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق