20‏/11‏/2010

نهدان عيد وجرح


عيدٌ...
سمر الجيار
صَدِئٌ حول البار...
والوقت مُقعَدٌ حولي...
والسماء في إجازةٍ
تكفّن الوطن بالدموع..

الطاولة شبقةٌ تشتهي قدميك...
ساعةُ الحائط تنتظر الويسكي...
ليولد المسيح....
الويسكي يكره انتظار الشفاه...
وأنا.. أكره انتظار عينيك....

أبدي لي نقصانك...
هاك ضياعٌ أبحث عنه في رمشيك..
هاك فؤادٌ في المدفن...
أُحْضِرُه...
أصب عليه البلسم من نهديك...
هاك ضياعٌ في جفنيك...
أجدني فيه...

لا بأس لم يأت المطر....
والعيد يكاد يختفي من الضباب....
السماء غادرت السماء...
تصلي على نتوش في وجه الوطن...

الثلج سيأتي لاحقاً...
عندما نخرج من هنا سويةً
على انفصال...

المدفن سيكون موصداً
ريثما نصل...
والقلبٌ الميّتُ.....إذاك...
-هكذا يخال للويسكي...-
ستحييه عيناك...

الضوضاء صامتةٌ
والمدينة ابتعدت.....
خلعت رائحة دخاني عن شفاهها
ونوافذها....
لكنها كانت هنا...
تركتني بلا مأوى...ير
بلا غطاء..
بلا جلد..
بلا لحم..
بلا عظام..
بلا عضوٍ ذكري....
أفتش عن مدينة...
تبني ذاتها حولي...


أضواء باريس تجمعت في التوقيت..
ضبابٌ لندنيٌ سقط على وجه الساعة...
الساعة بترت رأس السنة...
والسماء تكفن غزة بالدموع....
ساعةُ الحائط تنتظر الويسكي...
ليولد المسيح....
الويسكي يكره انتظار الشفاه...
وأنا.. أمقت انتظار عينيك....

هناك تعليق واحد: