20‏/11‏/2010

على صليب الدّين


victor sheleg
أقف مقعداً.. ممدداً على الصّليب...
ومسمارٌ يدوس على عنقي...
جوارحي متسمّرةٌ...
يقذفون بجبهتي نحو قدميّ..
وقدماي يشدها حبلٌ ..
جُدع من لحم سرّتي...
أقف مُقْعَداً..
لأمتثل لصلاتي..
دون أن أرى وجهك..

يخبرونني أنّك النّور..
لكنّ لألاءك يفقأ العيون...
وأنّك أخّاذٌ...
لكنّ ورودك مؤذٍية...
وأنك شامخٌ
لكنّ سموّك مُقْعٍ...
ولم يروك..

معلّق على الصّليب...
يُراقصني دمعي على أنغام مقبرةِ....
ولحمي الذي نهشته المسامير....
لا ينزف الدّم أو الوجع...
دمي يتمسّك بي..
وإيماني يقشّر ورق البصل عن وجعي..

السّماءُ لم أر منها إلا بكاءها..
أو تعرّقها ...
وذبولها...
حينما يختفي لون قدميّ..
يغزلون ثغري بحبل مشنقة
حتى لا تنفجر القنبلة..

المقبرة
تستقبل أضرحة
الأفكار بفرح...
فتبقى القيامة جالسة..

في الحلم\ملاذ القانطين...
أتيمّم بتربة النّور..
المنثورة في قمر ظلامي....
أخلع عنّي طوق المسامير...
أترجّل عن صليبي...
لأسمو بروحي إليك...


[جبهتي حيّة..]
لا شيء يقذفها إليْ..
أو نحو قدميّ..
جبروتك.. لا يذوي بي..
وجودك لا ينفيني...
وأنا أبكي..
وأنا أصلّي...
وعيناك في عينيّ..
أسائلك
وجبهتي حرّة..
[لم شَبَقْتَنٍي.
ولم تَكِلُني إليْ؟]


وحده نورك
يطهر برضابه دنس قريحتي...
وحده نورك الذي لا يفقأني,,,,
يستحييني...
فأنثني خجلاً بجبهتي ومقلتيّ
أنثني مجدّداً...
دون صليبٍ..
دون مساميرَ...
وأنا أبكي..
وأنا أصلّي....
ودموعك ترنو مني..
ويدك تحنو علي...
أقف مقعداً.. ممدداً على الصّليب...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق