11‏/2‏/2011

أنتم أنتمنا



أحارُ
فريد فاضل
هل أقول أبياتي أم أسلّمها
مقاليد جوارحي فتتكلّمني

في مصر وبالتحديد في الميدان
أبياتي لا تمكنّني
إلا أن أفضحني..

*

أمشي شامخاً أنفي...
تحلّق أناي...
في مدار العزّةِ
ولم تكن كذلك مذ قدمت إلى الحياة...

شيءٌ في رأسي يغنّي:
يا نسمة الحريّة يا الي مليتي حياتنا...

كان يأسي يرافقني ..لم أكن أغني
أو أشرب اللبن..اليوم أغنّي
 لكني في الصباح
أشرب الجزيرة!

*

أكاد أكون معكم فيما روحي تحج إلى الميدان تؤدي المناسك وفي صمتي أصلي:
آه لو أن الدّم يلغي حدود الجغرافيا.

أيها المصريّون:
لستم بحاجة لتكونوا آلهةً ولا أصناماً حتى نعبدكم.
الله أيضاً يصلّي على البشر.

*
يا ألله الذي لا شريك له:
هل يغضبك أن أسجد للمصري مرّة؟
لن أصلي..
من فرط الأمل \ سأبكي فقط؟؟

*
إن من يقول أنّ شهداء الثّورة ماتوا
هو نفسه من قال أنّ محمّد.. وأنّ اليسوع..
وأنّ الله....

أعرف يا مصر أن شهدائك الذين لم يموتوا
بل تزاوجوا مع ترابك يمضون الآن عسلاً نحله الحريّة.
ويخططون كيف سيسلون طرقهم إلى الميدان
قادمين على شاكلة الله \ معبّئين بالحياة.

*
أيها الرب كم أنت رائع
حدّثني كيف تبدع مخلوقاتٍ تستحق العبادة ؟

*
من الميدان:

[ سامحيننا لأنّنا كبرنا ولم نعد أطفالاً وأضحت ذقوننا خشنة وصرنا لا نطيق الكبت وحبال أصواتنا تجرح ونسهر حتى الصباح ونعود ثملين.. \ تثملنا الحريّة يا بلادي ]

*

أيتها السّماء التي صلّت على النّبي
على من تصلّين الآن؟
لا بد أنك
حائرةٌ مثلي.

*
يا إخوتي في الميدان..
إني أعوذ من شرّ حاسدٍ لم يحسدكم.

الآن وقد هَرِمَ الهَرَمُ وضاق النيل بفرعون وامتلأ الله في داخلي
الحقّ أقول لكم:
طوبى لسماءٍ أنتم أبنائها.

*
أنتم أيها المصريون أنتمنا.

*
يا ألله
أيّ لافتةٍ تحمل الآن  ؟ ..

*
الخطوة القادمة؟ كالخطوة السّابقة.\
البيت الأوّل كالبيت الأخير:
الحمدلله.. الحمد للشعب.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق