13‏/3‏/2011

زيارة الطفلة الغزاويّة في المستشفى الإسرائيلي



كانت شمّوسة

تبكي بحرقةٍ عندما حان موعد فراق زائريها الذين تلقاهم لأول مرّة...

كان منهم من يربّت على كُتيْفها الصغير كأنه جناح عصفور جريح ثكل للتوّ حريّته..

ومنهم من تحتضنها...

منهم من يقتنص فرصة أن يشاهد بحر غزّة عاصفاً في عينيها

ببساطة لأنه لم يره مرّة...

ومنهم من يتنفس عبابه بلهفةٍ ويوصي جدران المستشفى أن تلقي لها بالاً...

وكانت العيون.. تحاول أن تبتلع مائها..

الأفئدة سماءٌ مطيرةٌ

والوجوه أرضٌ رطبة..





وحده

السرطان وقف بعيداً...

يُلقي سبابته في فمه

خجلاً من فعلته

الحقيرة.








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق