12‏/4‏/2011

لماذا لا تشعر بالأغنية الحزينة؟

لقد قبل الهواء قبل أن يعضه الرصاص
Agnez Cecile



شباكٌ حزين ينزف أغنية عبريّةً..
أنت لا تستطيع أن تشعر بها...
ميني بيرتس يغنيها
هو نفسه الذي بصق الموت على أبو رامي
بائع الخضار من
طول كرم الذي شيع عنه أنه
قبّل الهواء قبل أن يعضّه الرّصاص...

أنت لا تتذكره فينةَ
غسل لك إكليلاً من الكرز بحنان يديه
كنت طفلاً تتشدّق بهندام والدتك
التي نسيت قلبها في إبريق قهوةٍ تركته يغلي على مهله...
حتى فاجئنا المنزل بأن تحول ركاماً..
تحرسه الجرافات ودوريات الشرطة...

فلماذا لا تشعر بالأغنية الحزينة...؟

لا زالت زميلتك الأشكنازية تستوطن
بمحاذاتك في الدّرس..
تقبل خدّك كل صباح
وربما تعرض عليك أن تقاسمها
لوح شوكولا \ أنت تحسّها مرّة.
هكذا روتينياً تماما كما
تحفر الانتظار قبراً لمريضٍ عالق في حلق الحاجز
وكما يتبخر الخرأ من ثغرها كَلَماً
يصفع المارين هناك...

فلماذا لا تشعر بالأغنية الحزينة..؟

وتتسائل
هل القهوة التي تركناها تحت الركام على مهلها ما فتأت تغلي...؟
هل القهوة جهزت..؟
ومن سينطفأ أولاً؟  نار القهوة؟  أم قلب أمي؟

آه يا بكارة صبرنا الرّثّة...
كم من الشّوكولا والأغنيات والقبل المرّة
ستحملين..؟

هكذا في إسرائيل..
بندقياتنا غير مرخّصة..ومسدّساتنا..
 كلابنا مريضة قبيحة ومتعفّنة... وغير مرخّصة..
بيوتنا أيضاً...قرانا.. مدننا.. ومشاعرنا..
وحقنا في الحياة كذلك.

أما ضمائرهم الحامضة والمشرّدة والرابضة في أكثر حاويات القمامة تطوراً..
تملك كافّة أشكال الترخيص...

فلماذا... لماذا لا تشعر بالأغنية الحزينة؟

لا بدّ أنّك تشعر بالمغص عوضاً عن ذلك..
كهذه البلاد تماماً.. ولذلك تجزع من البراكين كما الأماكن العالية ...

والحبّ أيضاً..

**

قناني البيرة المكسرة على شفتي الشارع..
كقلبك الآن تماماً..

والأغنية الشرقيّة الحزينة..
لا زال يبكيها الشبّاك..
وأنت تبكي الآن..
 جداً..
لكنّ.. ثمة
لبكائك أسبابٌ
أخرى

قد
لا تخصّك..

تتذكر...
لقد قبل الهواء قبل أن يعضّه الرّصاص
لقد قبل الهواء..فلماذا إذن لا تشعر بالأغنية الحزينة...؟








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق