17‏/4‏/2011

حالة هكذا

هاني خوري
حالةٌ هكذا..
كل شيء مؤذٍ...
التفاح سكينه..الوردة قاطفها..
الطير صائده ...الشّمعة موقدها....
العيش قاتله... الحياة قاتلها..
والوطن مكفّره: تاجر الفضيلةِ..

حالة هكذا..
تختبئ من الأصوات الخرساء... والنظرات البنادق ..عواء التلفون.. عيون النوافذ الشّرسة..

الشّمس الدافئة..
قبلة عصفورين...
هديل اليمام..
لمسة حبيبتك..
انتشاء الخبز في الفرن...
نجوى هر..
وورد يستمني....

حالة هكذا..
تبقى في سريرك تختفي بين أضلاع غطائك...
تتقمّصك رعشة برد..
وتنظر بخبثٍ إلى عيون الله
تخالها محبةً لائمة...

حالة هكذا...
تبحث طويلاُ عن ركنٍ معتمٍ تلوذ به ولا تجد إلا ديموس قلبك..

حالة هكذا..
تغلقك وتقفل أبوابك عليك..








هناك تعليق واحد:

  1. حالة هكذا..
    تبقى في سريرك تختفي بين أضلاع غطائك...
    تتقمّصك رعشة برد..
    وتنظر بخبثٍ إلى عيون الله
    تخالها محبةً لائمة...


    حالة هكذا..
    استوعبها تماما ياصديقي

    تخطفك من مر واقعك
    الى ركن دافيء في قلبك

    تجعل اوردتك تتدفق بما يفوق طاقتك
    مرهف انت الان وبحاجة لعناق أخر
    لكنك وحيد جداً والعالم مزدحم بما لايشبه ماتتوق اليه

    ردحذف