24‏/9‏/2011

جدّي


باتو دوجارجابوف

لا شيء على ما كان..
عكّازك حطّمته أيامنا الثقيلة التي طاردتنا من بعدك...
مسبحتك انفرطت وتفرق الأحبة...
نظارتك الكبيرة بحجم الأمل داس عليها الصباح..
طاقيتك فقدت رائحة الزيت والعجين..
فئران في خزانة الملابس وعنكبوت
حول ياقة قميصك المفضل..

لكن اطمئن لا زلت أحتفظ بخساراتي جمعيها
وبعاداتي السيئة والقطع النقدية
القديمة التي جمعتها بصدأ يديك ..

كنت الوحيد الوحيد الذي يطلب بحبٍّ وإصرارٍ
أن أقرأ له نصوصي الركيكة،
كنت تحبني جدّاً
ولذلك توقفت عن القراءة لأي أحد... لأقرأ حبّك..
ولكن.. أنت الجالس هنا منذ سنين
في هذا القبر الرخامي
وتشبك أصابع يديك فيما ترقص بابهاميك
لو وشوشتك الآن الحقيقة
أو بعضها ..
هل أنت
أيضاً
سوف
تبصق على وجهي؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق