1‏/10‏/2011

أبناء العتمة



zhangwenhai

الصبي الطويل الذي يقف في طرف الصورة...
الطالب الذي يُقرأ اسمه بالعكس ويكون في أول القائمة أو آخرها على الإطلاق
الذين لا أحد يحبهم... الذين لا أحد يكرههم ويشبهون جميع الناس
وفي الأحاديث الجماعية تجدهم الصدى الذي لا أحد يكترث له
يرقصون خارج حلبة الرقص.. ويمشون على شفا الشارع
فالشارع للسيارات والرصيف للمشاة وهم
بالضرورة شيء آخر.

ليلاً يعانقون في خيالهم جسداً رؤوماً
يرتّلون الإخلاص والفلق والناس دون أن يلفحهم الكرى
يتألمون.. ويسامحون، لأن لا أحد يكترث لحزنهم.

رجاءً أنتم الذين تتوسدون مركز الصورة والشارع والحديث
ادخلوا إلى خارجهم واتركوهم آمنين من كلامكم الجميل
الرقراق المرسل الساحر النتن المنافق الكذاب الذي..
يباع ويشترى...

ولو أذن لكم أن تدخلوا.. ولن يؤذن..
فاسألوهم من وراء حجاب
يحفظ كلّ ما يملكون: طهر الحزن..
ويقي عنهم
عورات قلوبكم المغلظة..

إيــه...
رفقاً بأبنائك
يا دنيا.. يا أم العتمة..

هناك 4 تعليقات:

  1. لتَدوينتكم وقعٌ خاص في نفسي ؛

    ردحذف
  2. لكنهم اعتادوا الهوامِش!..
    ولو فُسِحَ لهم المجال ليُعاركوا الوسط لإختنقوا...
    فهي اليوم أكثر ضراوة مما يَظنون..

    لحروفِك وقع قوي!
    دُمتَ بخير..:)

    ردحذف
  3. لربما لم تطلهم السنة النهار..
    فأثارهم الليل فخبؤا تحت وسادته حضورهم المبعثر
    وكأن البعض لم يولد الا للعتمة!!


    صدقاً... تستحق التأمل
    كتاباتك:))

    ردحذف
  4. الذين لا أحد يحبهم... الذين لا أحد يكرههم ويشبهون جميع الناس
    وفي الأحاديث الجماعية تجدهم الصدى الذي لا أحد يكترث له

    ______

    لانهم ابسط من أن من ان تسلط لهم الاضواء
    وانقى من ان تلاحظ الوانهم
    ----
    إيــه...
    رفقاً بأبنائك
    يا دنيا.. يا أم العتمة..

    اجمل وأرق ماقد نقراء ابدا
    شكرا محمود

    ردحذف